ابن قتيبة الدينوري
159
الشعر والشعراء
أخذه المثقّب العبدىّ فقال ( 1 ) : ولو أنى تخالفنى شمالي * بنصر لم تصاحبها يميني 242 * وقوله : فحمّلتنى ذنب امرئ وتركته * كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع ( 2 ) أخذه الكميت فقال : ولا أكوى الصّحاح براتعات * بهنّ العرّ قبلي ما كوينا ( 3 ) 243 * وقوله : واستبق ودّك للصّديق ولا تكن * قتبا يعضّ بغارب ملحاحا ( 4 ) أخذه ابن ميّادة فقال : ما إن ألحّ على الإخوان أسألهم * كما يلحّ بعضّ الغارب القتب 244 * ويقال إن النابغة هجا النعمان بقوله ( 5 ) : قبح الله ثمّ ثنّى بلعن * وارث الصائغ الجبان الجهولا ( 6 )
--> ( 1 ) المثقب : بكسر القاف المشددة ، كما رجحنا في المفضلية 28 . وضبطت في ل كما تضبط في كثير من الكتب ، وهو خطأ . والبيت من المفضلية 76 : 3 بخلاف في الرواية ، وانظر الأنباري 575 . وسيأتي برواية أخرى أيضا ( 234 ل ) . وقد أخطأ ابن قتيبة ، فالمثقب أقدم من النابغة . ( 2 ) العر ، بضم العين : قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر ، فتكوى الصحاح لئلا تعديها المراض . والعر ، بالفتح : الجرب ، قال ابن دريد : من رواه بالفتح فقد غلط ؛ لأن الجرب لا يكوى منه . عن اللسان 6 : 23 . وهذه القطعة والتي قبلها في الخزانة أيضا 1 : 288 . ( 3 ) انظر الخزانة 1 : 433 - 434 . ب د ق « فاستبق » . ( 4 ) القتب : إكاف البعير . الغارب : الكاهل من ذي الخف ، ما بين السنام والعنق . ( 5 ) سيأتي البيت مع بيتين آخرين ( 76 ل ) . ( 6 ) قبح ، بفتحتين وتخفيف الباء ، يقال « قبح الله فلانا قبحا وقبوحا » أي أقصاه وباعده من كل خير ، كقوله تعالى * ( ويَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ) * أي من المبعدين الملعونين . انظر اللسان وغيره . وضبط الحرف فيما سيأتي وفى الأغانى 11 : 13 من طبعة دار الكتب « قبح » بالتشديد ، وهو خطأ .